علي الأحمدي الميانجي

475

مواقف الشيعة

وفي صحيح مسلم : ( لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) . وفي صحيح داود والجمع بين الصحيحين وتفسير السندي : قال : لما كرهت سارة مكان هاجر أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام فقال : انطلق بإسماعيل وأمه حتى تنزله البيت التهامي يعني مكة ، فإني ناشر ذريته وجاعلهم ثقلا على من كفر بي وجاعل منهم نبيا عظيما ومظهره على الأديان وجاعل من ذريته اثني عشر عظيما . وعن مسروق قال : سأل شاب عبد الله بن مسعود فقال : كم عهد إليكم نبيكم أن يكون بعده خليفة ؟ فقال : إنك لحديث السن وهذا شئ ما سألني عنه أحد ، نعم عهد إلينا نبينا بأنه يكون بعده اثنا عشر خليفة عدد نقباء بني إسرائيل . والروايات في هذا المعنى كثيرة من طرق الجمهور ، ولو أردنا الاستقصاء لطال علينا الامر واتسع ، وقد دلت هذه الأحاديث على الحث والامر بالاقتداء بأهل بيته ووجوب اتباعهم والتمسك بطريقتهم ، وأنهم اثنا عشر خليفة من ذرية الرسول عليه السلام ، ولا قائل بالحصر في الاثني عشر سوى الامامية فإنهم حصروهم في هؤلاء الأئمة المشهورين بالفضل والعلم والزهد عند الكل من أهل الاسلام فوجب الاقتداء بهم والانحياز إلى فريقهم ، وظهر أن مذهب القائلين بإمامتهم واجب الاتباع . الثالث : إن أحسن المقالات وخير الاعتقادات ما اشتمل عليه مذهب الإمامية أصولا وفروعا ، يعرف ذلك من اطلع على أصول المذاهب ونظر في فروع الاعتقادات ، فإنه بعد النظر الخالي عن مخالطة الشبهة والتقليد يتحقق أن مذهب الإمامية من بينهم أولى بالاتباع وأحق بالاقتداء ، وقد صدق فيهم قوله تعالى : ( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) فإن من أصولهم تنزيه الله